لم تكد حكومة الرئيس سعد الحريري تنال ثقة المجلس النيابي ليل الجمعة حتى توجّه أمس الاثنين، وزير الدولة لشؤون النازحين “صالح الغريب” إلى دمشق في بزيارة رسمية هي الأولى من نوعها تلبية لدعوة تلقاها من وزير الإدارة المحلية والبيئة السوري حسين خلف.

وهذه هي المرة الأولى منذ بدء أزمة النزوح السوري إلى لبنان، يقوم وزير الدولة لشؤون النازحين بمثل هذه الزيارة بعدما كان الوزير السابق معين المرعبي يمتنع عن أي تواصل مع الحكومة السورية لا بل كان يتهمها بالانتقام من النازحين الذين يعودون إلى قراهم. وقد دفع موقف المرعبي برئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى تكليف المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم بمهمة التواصل والتنسيق مع السلطات السورية لفتح باب العودة التي بقيت خجولة.

وأفيد بأن الوزير الغريب الذي اختاره الرئيس عون من لائحة إسمية رفعها الأمير طلال ارسلان بحث مع الوزير السوري الخطوط العريضة لتوفير عودة آمنة للنازحين السوريين، وفقاً لما ورد في البيان الوزاري.

وقال الوزير اللبناني ان “مصلحة البلد أن يعود النازحون إلى سوريا بكرامتهم وبالشروط التي توفّر لهم السلامة والأمن. أفضل أمر نقدّمه للنازحين أن نعمل لنعيدهم إلى بلادهم بشكل طوعي. وأشدد على كلمة طوعي. وانفتاحنا على المبادرة الروسية يصب في هذا التوجه، والمطلوب من المجتمع الدولي خطوات عملية إضافية، تنهي مأساة النزوح وتزيل عن أكتاف الدولة أعباء اجتماعية وخدماتية ومالية في كل المناطق”.

وبعد اللقاء بين الوزيرين اللبناني والسوري أكد الغريب «أن الجانب السوري كان متجاوباً جداً ومرحباً بعودة جميع النازحين»، ولفت إلى «أن الجانب اللبناني مستعد للعمل مع كافة المعنيين لتأمين العودة بما يضمن مصلحة الدولة اللبنانية».

من جهته اكد الوزير السوري حسين خلف إلى أن سوريا تعمل على ترميم البنى التحتية وشبكات المياه، وتأمين الاجراءات اللوجستية كافة لتأمين عودة كريمة للنازحين.

أضف تعليقك

Please enter your comment!
Please enter your name here